ابن كثير

375

السيرة النبوية

صلى الله عليه وسلم ، قال : خطب النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ونزلهم منازلهم فقال : لينزل المهاجرون هاهنا . وأشار إلى ميمنة القبلة والأنصار هاهنا . وأشار إلى ميسرة القبلة . ثم لينزل الناس حولهم . قال : وعلمهم مناسكهم ، ففتحت أسماع أهل منى حتى سمعوه في منازلهم . قال : فسمعته يقول : ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف . وكذا رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل إلى قوله : ثم لينزل الناس حولهم . وقد رواه الإمام أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبيه . وأبو داود عن مسدد ، عن عبد الوارث ، وابن ماجة من حديث ابن المبارك عن عبد الوارث ، عن حميد بن قيس الأعرج ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي ، قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كأنا نسمع ما يقول . الحديث . * * * ذكر جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أشرك علي بن أبي طالب في الهدى ، وأن جماعة الهدى الذي قدم به على من اليمن والذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر بيده الكريمة ثلاثا وستين بدنة . قال ابن حبان وغيره : وذلك مناسب لعمره عليه السلام ، فإنه كان ثلاثا وستين سنة ! وقد قال الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا زهير ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج مائة بدنة نحر منها بيده ستين وأمر ببقيتها